سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت هو أحد أولئك القادة الذين تفانوا في عطائهم ، وفي خدمة وطنهم وشعبهم ، فأحبه الجميع وتمسكوا به قائدا وزعيما للدولة ، وراعيا للمجتمع في أصعب الأوقات ، وأحلك المراحل التي مرت بها الكويت في تاريخها المعاصر. 


وهنا نسجل لسمو الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح حاكما لمناطق النفط ، ورئيسا لدائرة المالية ، فوزيرا للمالية والاقتصاد ، ورئيسا لمجلس الوزراء ، ووليا للعهد ، فحاكما لدولة صغيرة في مساحتها وتعدادها السكاني ، كبيرة وعظيمة في أمانيها وتطلعاتها المستقبلية ، ونحن إذ نسجل لحقبة زمنية حققت فيها الكويت مقومات المجتمع المدني الديمقراطي ، والحياة العصرية بكل معطياتها وأسبابها الحضارية ، فإننا نتناول عهدا زاخرا وغنيا بالعطاء ، يقوم عليه صاحب السمو الشيخ جابرالأحمد الصباح أمير دولة الكويت المفدى ... عهد نوجز فيه فكر سموه ، وتعليمه ، وثقافته ، ودبلوماسيته ، وممارساته العملية في المجالات الإنسانية ، والوظيفية ، والقيادية ، وتطلعاته المستقبلية. 

الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح 



تعليمه ... هو النجل الثالث للمغفور له الشيخ أحمد الجابر الصباح حاكم دولة الكويت الأسبق طيب الله ثراه ، والحاكم الثالث عشر من أسرة آل الصباح ، وثالث أمير لدولة الكويت منذ عهد الاستقلال. 


فقد ولد سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح رحمه الله في الكويت عام 1928م ، وتلقى تعليمه في المدرسة المباركية والأحمدية والشرقية ، وكان سموه مثالا للطالب المجد ، الحريص في تصرفاته ، والخلوق مع زملائه من الطلبة ... وإلى جانب تواضعه في علاقاته مع أقرانه من التلاميذ كانت تربطه علاقة احترام وود بأساتذته. 


ونظرا لأن التعليم في الكويت آنذاك لم تكن قد اكتملت مراحله المتقدمة ، فقد أتاح له والده الشيخ أحمد الجابر الصباح الفرصة لان يتتلمذ على يد عدد من الأساتذة المتخصصين في مجالات مختلفة ومتعددة من المعرفة ، وقد ساعده ذلك كثيرا في حياته العملية فكان دائما على مستوى الحدث ، سواء كان سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا ، كما أتاح له الفرصة لزيارة العديد من بلدان العالم التي بدأت تخطو خطوات واسعة وسريعة في نهضتها ، حيث رأى سموه عن كثب أحوال تلك المجتمعات وحياة شعوبها الحضارية ، وما وصلت إليه من تقدم وتطور شامل في شتى مجالات الحياة وميادينها ، والأخذ بأسباب التكنولوجيا الجديدة والتقنية الحديثة. 

زوجاته 
شريفة الحمد المبارك الصباح 
منيرة مشعان البرازي 
دلال البراك 
وسمية الرجعان 
عذبية الديحاني 
سارة شرار 

أبناؤه 
مبارك جابر الأحمد الصباح - سالم جابر الأحمد الصباح - علي جابر الأحمد الصباح - نايف جابر الأحمد الصباح - بندر جابر الأحمد الصباح - أحمد جابر الأحمد الصباح - فهد جابر الأحمد الصباح - عبدالله جابر الأحمد الصباح - متعب جابر الأحمد الصباح - فيصل جابر الأحمد الصباح - ثامر جابر الأحمد الصباح - محمد جابر الأحمد الصباح - حمود جابر الأحمد الصباح - مشعل جابر الأحمد الصباح - صباح جابر الأحمد الصباح - جراح جابر الأحمد الصباح - حمد جابر الأحمد الصباح - لولوه جابر الأحمد الصباح - أنوار جابر الأحمد الصباح - أفراح جابر الأحمد الصباح - عليا جابر الأحمد الصباح - أوراد جابر الأحمد الصباح - آمار جابر الأحمد الصباح - ريم جابر الأحمد الصباح - عزه جابر الأحمد الصباح - شيخه جابر الأحمد الصباح - مرحب جابر الأحمد الصباح - قيروان جابر الأحمد الصباح - شهد جابر الأحمد الصباح - رابعه جابر الأحمد الصباح - فضا جابر الأحمد الصباح - هنوف جابر الأحمد الصباح - بيبي جابر الأحمد الصباح - وحش جابر الأحمد الصباح - واصل جابر الأحمد الصباح - بدريه جابر الأحمد الصباح - مريم جابر الأحمد الصباح - نوريه جابر الأحمد الصباح 

وفاته 
أعلن الديوان الأميري في دولة الكويت وفاته في يوم الأحد 15/12/1426 هـ - الموافق 15/1/2006 م عن عمر يناهز الثمانين عاماً 



قيادته ... كان سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح قياديا حكيما في إدارة شؤون البلاد ، وقد استمد سموه تلك الحكمة من المخزون النضالي العظيم الذي خلفه الآباء والأجداد الذين ركبوا الصعاب واعتركوا المخاطر بشتى ألوانها ، ليحموا الكويت ، ويحافظوا على استقلالها ، ويكرسوا سيادتها ، وهي نعمة تتفيأ ظلها الأسرة الكويتية الواحدة. 


فكره ... إن فكر سموه هو في الحقيقة محصلة نهائية لتجربة غنية وثرية ، ممزوجة بالرؤية الواقعية لما حولنا اليوم من سباق في شتى المجالات لاحتلال أحد المقاعد الأمامية في قطار العصر السريع نحو حضارة القرن الحادي والعشرين ، كما هو نتيجة لما استقصاه سموه وجمعه في أوقات وفترات زمنية متفاوتة ، ومواقع ظروف مختلفة ومتباينة ، بالإضافة إلى التاريخ الطويل من الممارسات العملية في العديد من المجالات المهنية والوظيفية والدبلوماسية ، والقيادية المختلفة ، فقد اكتسب سموه من خلالها رؤية واضحة لعالم اليوم ، وما يمكن أن يكون عليه عالم الغد. 


جهوده ... لقد انصبت جهود سموه في تحقيق السلام ، والأمن والأمان ، وكفالة حقوق الإنسان ، وتدعيم الديمقراطية ، وحرية التعبير ، والتطور المستمر نحو مزيد من التحديث والرقي ، والدعوة إلى التنمية ، والأخذ بأسباب التقنية الحديثة. 


دبلوماسيته ... تتضح ثمرة دبلوماسية سموه ، في إقامته لعلاقات الود والتفاهم والمصالح المتبادلة مع أغلب شعوب العالم ، تلك التي تجسدت بوضوح في الوقفة الرائعة لتلك الدول خلال فترة العدوان والاحتلال العراقي لدولة الكويت ، كما اتضحت دبلوماسيته في تلاحم سموه مع قضايا المجتمع الدولي ، وبالأخص المتمثلة في تلك المجموعة من المنظومة الفكرية ، التي ألقاها في المحافل والقمم الدولية ، التي يحرص سموه دوما على أن يكون حضوره متميزا فيها. 



مرحلة ما قبل ولاية العهد : 


1- تولى سموه رئاسة الأمن العام في مدينة الأحمدي : 


بدأ سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح رحمه الله حياته العملية في يناير عام 1949 م رئيسا للأمن العام في مدينة الأحمدي ، هذه المـديـنــة التـي جـســدت وشهدت انتقال المجتمع الكويتي من مرحلة صعبة عانى فيها الشعب الكويتي شظف العيش وقساوة الحياة ، إلى مرحلة تميزت بالرفاه الاجتماعي ، والتعامل مع أسباب الحضارة الحديثة. 


وقد زودت هذه المرحلة سموه بخبرات إدارية واسعة ، ومعرفة ودراية بأمور فنية تختص بشؤون النفط واقتصادياته على وجه الخصوص ، مما جعل ذلك دوما محور اهتمام سموه ، وذلك لثقة سموه بأن هذه المادة الاستراتيجية هي عصب الحياة في الكويت حاضرا ومستقبلا. 


2- تولى سموه رئاسة دائرة المالية : 


في عام 1959م تولى سموه منصب رئيس دائرة المالية ، الذي جاء منسجما مع اهتمام سموه بشؤون النفط ، ومتساوقا مع تفكيره ، وتجاربه وخبراته التي اكتسبها حين كان رئيسا للأمن العام في مناطق النفط الأمر الذي جعل سموه ذا شأن ومكانة رفيعة في اقتصاديات النفط ومطالب المجتمع وحقوق الوطن لدى شركاته العاملة ، وبخاصة في الكويت. 


3- تولى سموه أول منصب وزاري : 


تم تعيين سموه في أول وزارة شكلت بعد الاستقلال ، وبالتحديد في 17/1/1962م عندما اختير سموه أول وزير للمالية والاقتصاد ، حيث استمر سموه على رأس هذا الجهاز خلال الفترة مـا بـيـن عام 1959-1965م ، وهنا يجدر بالذكر أن سموه قــد تولى بالإضافــة إلــى عمــله وزيـرا للجهاز المالي للدولة ، مهام نائب رئيس مجلس الوزراء ، كما ناب عن كل من سمو الأمير آنذاك الشيخ عبد الله السالم الصباح وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح السالم الصباح في أثناء غيابهما في الخارج. 


وفي الفترة التي تولى فيها سمو الشيخ جابر الأحمد حقيبة الجهاز المالي حقق سموه جملة من الإنجازات الكبيرة والمهمة نورد أهمها فيما يلي : 


1- إنشاء (بنك الائتمان) لتيسير الائتمان العقاري والزراعي والصناعي ، وذلك من أجل زيادة دخل كل من الدولة والمواطنين ، من حصيلة قيام الأفراد بإنشاء صناعات ، ومشروعات زراعية وعقارية ، وتأسيس الشركات المختلفة والمساهمة في رأسمالها. 





أول عملة كويتية 2 - إصدار نقد كويتي لاستخدامه في التداول ، بدلا من النقد الهندي بغية عدم الارتباط بعملة دولة أخرى ، مما قد يؤثر سلبا في كيان الدولة. 

3- إنشاء مؤسسة مهمة هي (مجلس النقد الكويتي) الذي أشرف على إصدار أوراق النقد والمسكوكات في الكويت. 




4- إعداد النظام الخاص بالصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ، والذي باركه سمو أمير البلاد آنذاك الشيخ عبد الله السالم الصباح ، برأسمال قدره 50,000,000 دينار كويتي ، ليكون دعامة من دعائم التنمية الاقتصادية في الدول العربية الشقيقة. 


مرحلة ولاية العهد 

في تاريخ 30/11/1965م ، صدر مرسوم أميري يقضي بتعيين سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح رئيسا لمجلس الوزراء ، وتكليف سموه بتشكيل الحكومة ، وقد استمر سموه في منصبه هذا حتى بويع بالإجماع في مجلس الأمة وليا للعهد ، بالإضافة إلى عمله رئيسا لمجلس الوزراء ، وصدور مرسوم أميري بذلك في 31/5/1966م. 

أولاً : اهتمامات سموه وأهم إنجازاته أثناء فترة ولاية العهد ورئاسة مجلس الوزراء : 

كان سموه متابعا جيدا للأزمات الاقتصادية العالمية ، وذلك لتجنب تداعياتها السلبية التي قد تنعكس على الواقع الكويتي ، وكان موضوع التضخم المالي والنقدي في العالم من أهم الأمور التي تقلق سموه ، فرأى أنه لابد من وجود أداة مركزية تتولى الأمور النقدية في البلاد ، 



بنك الكويت المركزي 

وتشرف عليها ، وتحميها من المخاطر ، نتيجة لتعقد الظروف الاقتصادية الدولية ، وما يواجه العالم من أزمات اقتصادية طاحنة ، وقد أسفرت أفكار سموه في هذا المجال عن آلية جديدة ، تقوم بأداء هذا الدور ، وكان ذلك بإنشاء البنك المركزي. 

كما أولى سموه أمور الصناعة والتصنيع في البلاد أهمية كبيرة ، فقد أشار في كلمته بمناسبة حفل افتتاح بنك الكويت الصناعي إلى ما يؤكد ذلك ، ضمن أمور أخرى: " .... إن الحكومة في دعمها لقطاع الصناعة ، تهدف إلى إقامة اقتصاد وطني على أسس راسخة ، بتنويع مصادر الدخل ، وبإقامة صناعات توفر المزيد من الفرص لطاقة العمل الكويتية المتنامية ، وإيجاد فرص استثمار بديلة للفوائض العامة ، والمدخرات الخاصة .... ". 




مشروع المخطط الهيكلي للدولة من أهم إنجازات حضرة صاحب السمو أمير البلاد وكذلك اهتم سموه بالعلم اهتماما بالغا ، وذلك لإيمانه المطلق وقناعته الراسخة بأن العلم هو أساس جميع الأفكار الحديثة والمتطورة ، وأساس صياغة الدولة في مختلف القطاعات ، وقد عبّر سموه عن هذا الاهتمام عدة مرات وفي أكثر من مناسبة نورد مثالاً منها ما جاء في كلمة سموه التي ألقاها في إحدى جلسات مجلس الأمة حيث قال :"... ستهتم الحكومة بتنمية المرافق العامة ، ومنهاجها ذلك التخطيط للتنمية ، والاعتماد على العلم ، بنظرياته الحديثة وأفكاره المتطورة والاهتمام بالأبحاث والدراسات ......". 




وكذلك انصب اهتمام سموه بشكل كبير على مشروع المخطط الهيكلي للدولة ، حيث عهد بتلك المهمة إلى عدد كبير من المتخصصين والمستشارين المعماريين من أبناء البلد ومن خبراء العالم ، لوضع تصوراتهم من أجل التوسع المعماري في الكويت هذا المشروع الضخم الذي نلمس نتائجه على أرض الواقع الآن هو ثمار جهد وفكر سمو الشيخ جابر الاحمد ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء آنذاك ، والذي كان حريصا كل الحرص على أن يترأس بنفسه اجتماعات خبراء المخطط الهيكلي ليزودهم بتوجهاته وإرشاداته ، ويتابع أفكارهم وتصوراتهم لكويت المستقبل. 


بالإضافة إلى ذلك اهتم سموه بخطة تطوير الجهاز الوظيفي ، ورفع كفاءته ، ليكون له مردود طيب في مجال العطاء الوظيفي ، وكانت تلك الخطة إحدى أهم المشروعات الكبيرة التي تشهد نتائجها اليوم أيضا هياكل التنظيم الإداري ، وفي هذا الصدد لم ينس سموه قضية الرواتب والأجور وتطوير مستوياتها ، فصدرت قرارات من مجلس الوزراء في هذا الاتجاه في القطاعين العام والمشترك ، وقدأنصف تنفيذ المشروع العاملين في الدولة وحسن رواتبهم وأجورهم. 


وعلى المستوى الشعبى رعى سموه بنفسه مشروع القسائم السكنية للمواطنين ، وطلب من البلدية أن تنتهي من إعداد تلك القسائم ، حتى يتسنى توزيعها على المواطنين في نهاية عام 1975م تحقيقا لمبدأ امتلاك المواطن سكنا خاصا يقيه وأسرته من الحر والبرد ويحفظ عليه خصوصيته وكرامته. 


من جهة أخرى ، وبجهود سموه وعطائه المتصل ، خطت الكويت خطوة نفطية هائلة ذات تأثير عظيم في المنطقة ، وكان وجود سموه على رأس المجلس الأعلى للبترول عاملا قويا في إحداث هذا التأثير ، فقد قررت الكويت استعادة ثروتها النفطية وإحكام السيطرة عليها بالكامل ، وذلك عن طريق إلغاء الامتياز النفطي الذي أعطى للشركات الأجنبية ، وكان لها ذلك عام 1963م ، حيث كان مقدرا أن يبقى هذا الامتياز حتى عام 2025م ، وهكذا تحقق للكويت ما أرادته ، وما سعى له سموه بجهد متصل ، حتى صدرت المراسيم الأميرية التي حققت ذلك الإنجاز الوطني العظيم. 

ثانياً : سياسة الحكومة كما تبينها خطابات سموه أثناء ولايته للعهد 


1- كلمة سموه أمام مجلس الأمة بعد مبايعته وليا للعهد : 


في 31/5/1966م ألقى سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء ، كلمة جامعة أمام مجلس الأمة إثر مبايعة سموه بالإجماع وليا للعهد ، وقد تضمنت الكلمة بيان الحكومة وبرنامجها في مواجهة الأوضاع الاقتـصـاديــة والاجـتـمـــاعية والسـيـــاســية والتنظيمية في البلاد ، وكذلك العلاقة المتبادلة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ، وما ينبغي أن تكون عليه تلك العلاقة من تضامن وتعاون من أجل الصالح العام للدولة ، والمواطن ، والمجتمع. 


2- خطاب سموه بمناسبة افتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثالث : 


ألقى سموه خطاب الحكومة أمام مجلس الأمة في 10/2/1971م ، مستعرضا الشؤون المحلية والقضايا العربية والدولية ، مشيرا إلى أن الحكومة بصدد إعلان خطة جديدة تواكب متطلبات البلاد الاقتصادية والاجتماعية لخمس السنوات القادمة ، موضحا ما تم إنجازه وتحقيقه في الأوضاع الاقتصادية والتجارية في البلاد ، خاصة بعد الركود النسبي الذي ساد خلال عام 69/1970م ، كما استعرض سموه الإجراءات التي اتخذتها الحكومة من أجل حماية المستثمرين المحليين والمشروعات التي تم إنجازها وما يتوقع إنجازه في المراحل المقبلة. 


3- خطاب سموه في دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الثالث : 


ألقى سموه خطاب الحكومة أمام مجلــس الأمــة بصـفـتـه وليا للعهد ورئيسا لمجلس الوزراء في 24/10/1972م ، ركز فيه على الاحتلال الصهيوني للأراضي العربية وموقف الكويت الواضح والرافض لذلك العدوان ، كما أشار سموه إلى العديد من القضايا المحلية والتي كان أهمها مسألة كفالة الأمن والطمأنينة في ربوع البلاد ، ونوه سموه بأن الحكومة قد أعدت مشروع قانون للمحافظة على الثروة البترولية ، وضبط استغلالها وفق افضل الطرق الفنية ، بما يحقق المصلحة الاقتصادية للبلاد. 


4- خطاب سموه في دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الثالث : 


ألقى سموه خطاب الحكومة في 31/10/1973م ، أشار في بدايته إلى الدور الطليعي للكويت في المعركة القومية للامة العربية ، إيمانا منها بالمصير المشترك ، والاستجابة التلقائية لردع العدوان وتحقيق العدل والسلام ، مبينا أن الحق لا بد له من قوة تحميه وتدافع عنه ، ومن هنا جاء اهتمام الحكومة بالقوات المسلحة الكويتية من أجل الحفاظ على تراب الوطن وأرضه ، في الوقت الذي بذلت فيه الحكومة المزيد من الجهد لكفالة الأمن والطمأنينة في ربوع البلاد ، والحد من الخروج على القانون. 


من جانب آخر أشار سموه إلى مدى اهتمام الحكومة بشؤون البيئة ، الأمر الذي حدا بها إلى الدعوة إلى عقد مؤتمر إقليمي حول البيئة لمعالجة موضوع تلوث مياه الخليج العربي. 


كما أكد سموه أهمية العلم في حياة الشعوب باعتباره أهم وأقوى ركائز التخطيط العصري ، بالإعلان عن تأييد الحكومة بحماس إنشاء معهد الكويت للأبحاث العلمية ليكون في خدمة أهداف التنمية في البلاد. 


5- خطاب سموه في دور الانعقاد التكميلي الخامس للفصل التشريعي الثالث : 


في 31/10/1974م تحدث سموه في خطابه أمام مجلس الأمة عن الجهود التي تبذلها الكويت من أجل وحدة الصف العربي ، وتوثيق عرى الأخوة والتضامن مع الدول الإسلامية ، كما أوضح سموه أن سياسة الكويت على المستوى الدولي تهدف أساسا إلى التعاون من أجل بناء عالم أفضل للبشرية جمعاء ، وذلك عن طريق الحوار المستنير المثمر ، في إطار من الاحترام والفهم المتبادل للمصالح الحقيقية لكافة شعوب العالم. 


من جانب آخر ركز سموه على الشأن الكويتي الداخلي ، وبخاصة فيما يتعلق بتطورات الأسواق المالية في ظل الاضطرابات النقدية المتلاحقة. 


كما ألقى سموه الضوء على ما حققته المؤسسات الحكومية من إنجازات متنوعة في مجال عملها سواء كانت صحية أو تعليمية أو خدمية. 


6- خطاب سموه في دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الرابع : 


كان لسموه وقفة جديدة أمام مجلس الأمة في 11/2/1975م ، حيث أكد سموه في خطابه هذا على تبني الحكومة خطا وطنيا قوميا ، حرصت من خلاله على النهوض بمسئولياتها الكاملة ، من أجل النهوض بالمجتمع وسعادة الإنسان الكويتي. 


كما استعرض سموه في هذا الخطاب ، القضايا الاقتصادية ، والاجتماعية ، وقضايا النفط التي باتت إحدى نقاط الصراع الدولي ، منوها بأن الأمر يدعو إلى إرساء قواعد علاقات جديدة بين الدول المنتجة وشركات البترول الأجنبية ، وهذا ما باشرته الكويت بالفعل ، بهدف استثمار ثروتها البترولية بأيدي أبنائها ، وذلك في إطار استكمال السيادة الفعلية على مقدرات الثروة الوطنية للبلاد 

حضرة صاحب السمو أمير البلاد رحمه الله وإنجازاته منذ توليه مقاليد الحكم في 31/12/1977م 




بويع صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أميرا لدولة الكويت في 31/12/1977م ، في أثر وفاة المغفور له الشيخ صباح السالم الصباح ، ليصبح الأمير الثالث عشر في أسرة آل الصباح ، وثالث أمير لدولة الكويت منذ استقلالها. 




فالمبايعة نهج متعارف عليه لدى أبناء الشعب الكويتي حكاما ومحكومين ، فهي مبدأ من مبادئ نظام الشورى في الحكم ، والحاكم لا بد وأن يحظي بقبول عامة الشعب والأسرة الحاكمة واختيارهما معا. 


وكإجراء دستوري قام صاحب السمو بأداء اليمين الدستوري في اليوم التالي في اجتماع عقده مجلس الوزراء في قصر المسيلة برئاسة رئيس الوزراء بالنيابة وزير الإعلام الشيخ جابر العلي السالم الصباح. 

اللقاء بأبناء الشعب وفعاليات المجتمع واجب أبوي ورسالة تاريخية.